الشهيد الثاني
359
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
في العين منافٍ لحقّ الديّان المتعلّق بها « و » هنا « يتعلّق بذمّته ، فلا يشارك المقَرّ له « 1 » » جمعاً بين الحقّين « وقوّى الشيخ رحمه الله » وتبعه العلّامة في بعض كتبه « 2 » « المشاركة » للخبر ولعموم الإذن في قسمة ماله بين غرمائه « 3 » وللفرق بين الإقرار والإنشاء ، فإنّ الإقرار إخبار عن حقّ سابق والحجر إنّما يبطل إحداث الملك ؛ ولأ نّه كالبيّنة ، ومع قيامها لا إشكال في المشاركة . ويشكل بأنّ ردّ إقراره ليس لنفسه ، بل لحقّ غيره فلا ينافيه الخبر ( 4 ) ونحن قد قبلناه على نفسه بإلزامه بالمال بعد الحجر ، ومشاركة المقرُّ له للغرماء هو المانع من النفوذ الموجب لمساواة الإقرار للإنشاء في المعنى . وكونه كالبيّنة مطلقاً ممنوع ، فما اختاره المصنِّف أقوى . وموضع الخلاف ما لو أسنده إلى ما قبل الحجر ، أمّا بعده فإنّه لا ينفذ معجّلًا قطعاً . نعم لو أسنده إلى ما يلزم ذمّته - كإتلاف مال أو جناية - شارك ؛ لوقوع السبب بغير اختيار المستحقّ فلا تقصير ، بخلاف المعامل . « ويُمنع المفلَّس من التصرّف » المبتدأ « في أعيان أمواله » المنافي لحقّ الغرماء ، لا من مطلق التصرّف ، واحترزنا بالمبتدأ عن التصرّف في ماله بمثل الفسخ بخيار ؛ لأنّه ليس بابتداء تصرّف ، بل هو أثر أمر سابق على الحجر . وكذا لو ظهر له عيب فيما اشتراه سابقاً فله الفسخ به . وهل يعتبر في جواز
--> ( 1 ) يعني لا يشارك المقرُّ له الغرماء . ( 2 ) حكم به الشيخ في المبسوط 2 : 272 ، صريحاً وقرّبه العلّامة في التذكرة ( الحجرية ) 2 : 53 ، وحكم به صريحاً في التحرير 2 : 509 . ( 3 ) و ( 4 ) الوسائل 13 : 146 ، الباب 6 من أبواب الحجر ، الحديث الأوّل .